الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

عبد الله اللمطي

عبد الله اللمطي [ القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي ]

            يعرف بالتِّيهرتي، عالم من علماء الإباضية ، كما كان فقيها من فقهائها. انتشر المذهب الإباضي في منطقة تيهرت وتقوى زمن قيام الدّولة الرستمية  على يد عبد الرحمان ابن رستم ، ولازال حاضرا بالجزائر مُتخذا من مدينة غرداية اليّوم عاصمة له.
  ينتمي المذهب الإباضي كما هو معلوم لفرقة من الخوارج ، لكن تبدو أقل الفرق تطرفا، وفقهها أقرب إلى الفقه السّني.
          اشتهر عبد الله اللمطي بضلوعه في علم الكلام لكونه علما غايته الرد على آراء الفرق الضّالة والمخالفة،عن طريق الجدل والسجال العقلي، ورد الحجّة بالحجّة، اعتمادا إما على صحيح المنقول أو صريح المعقول.
 برع التِّيهرتي في المجادلة والمناظرة ، حتى قال عنه الشّماخي [السيّر 99]: " كان غاية في علم الكلام، يرد على الفرق، وينقض كلام المبتدعة، وألف كتبا في ذلك."
        لا نعرف من آثاره شيئا يذكر، وأغلب الظن أنها لم تُحفظ ولم تجد العناية اللازمة لكون عبد الله اللمطي عاش في فترة زمنية كثرت فيها الفتن وغاب الأمن فيها والاستقرار.
     توفي في أواخر القرن الثالث الهجري.          

الأحد، 4 أغسطس 2013

سان أوغستينوس Augustinus

سان أوغستينوس  Augustinus [354 م/430 م ]
 ولد فيلسوف بونه وأسقف كنيسة هيبون سنة 354 م بمدينة تاحبيسة (سوق أهراس حاليا)،تقع جنوب مدينة عنابة (بونة).
لم تكن الأسرة منسجمة عقائديا، فالأب يدين بالوثنية عقيدة الأجداد بينما الأم تعتنق المسيحية التي بدأت تكتسح الشمال الإفريقي.
  إن الاختلاف الديني أثر على مسار أوغستين، فتقلب من مذهب إلى آخر في شبابه.
 تلقى علومه الأولى بمدينة مدار واش وقرطاجة، ثم ارتحل إلى إيطاليا أين تعمق في العلوم الرياضية والنظرية، واعتنق المانوية منتقدا الدِّيانات والعقائد الجديدة بما فيها المسيحية، ثم انساق وراء مذهب الشكاك رافضا كل مذهب وفكرة،وبعدها حدث له نوع من الاتزان الفكري.
 وعند انتقاله إلى مدينة روما احتك بأفكار شيشرون خاصة مؤلفاته السياسية – الجمهورية والفضيلة- . و في روما تمكن من دراسة الأفلاطونية الجديدة التي بدأت تفرض نفسها كمذهب فلسفي جديد يزاوج بين الطرح الأفلاطوني والمسيحية، ويتجلى في أعمال أفلوطين الإسكندري.
 وفي عام 388 م عاد إلى الجزائر و أعلن اعتناقه للمسيحية فكرا وسلوكا،وعُيّن أسقفا لكنيسة هيبون بعنابة سنة 391 م. أعجب بكتابات لوكيوس أبوليوس النوميدي خاصة كتابه (الدفاع).
 ونتيجة اتساع الاختلاف بين المتنصرين والوثنين عمد أوغستين إلى تأليف العديد من الكتابات أشهرها:
-         اعترافاتي   Les confessions.
-         مدينة الإله Cité de Dieu.
-         الحياة السعيدة.
-         الرد على قوداسيوس.
      تعرض في جل كتبه إلى المسائل التَّالية:
-         القضاء والقدر وإشكالية التسيير والتخيير.
-         المسؤولية.
-         المدينة الإلهية والبشرية.
-         العناية الإلهية.
    امتاز أوغستين بالخطابة وقوة التأثير في المستمع، كما كان شجاعا ومقداما جعل من مدينة عنابة قبلة للطلاب ومقاما للحكمة والفلسفة .
 استشهد دفاعا عن الجزائر ضد الاجتياح الوندالي في 29 أوت 430 م، عن عمر يناهز 76 حولا.

                                    الوقت

         ".. لقد سمعت أحدهم يقول لحكيم أن الوقت سوى حركة الشمس والقمر و الكواكب ، فما استحسنت كلامه .
         وإن كان الأمر فلما لا يكون الوقت حركة الأجرام كلها ؟؟ فلو أن كواكب السماء انقطعت عن المسير وظل دولاب خزان يدور فكيف إن صح زعمهم – نستطيع أن نقيس دوراته ونثبت أنها متساوية البعد أو التتابع ؟؟ تارة تسير ببطأ وطورا بسرعة ، أم كيف نعرف أن بعضها أطول من البعض الآخر ؟ وحين نشير إلى هذه الأمور ففي الزمن نشير إليها ، ألا نجد في هذه الألفاظ مقاطع طويلة وقصيرة ، لأن هذه تتجاوب في مدى وقت أقصر و العكس بالعكس؟ اللهم هب الناس أن يعرفوا ولو قليلا مما هو خاص بالأشياء الصغيرة و الكبيرة.
نجد في السماء علامات من كواكب ومشاعل سماوية تدل على الفصول و الأيام والسنين ، وهذا أمر لاشك فيه ، وأنا لا أدعي البتة أن الدورة التي يتمها الدولاب الخشبي تعني اليوم ، كما أن حكيمنا يتيه  في الضلال إن أنكر وجود الزمن في هذه الدورة ." الاعترافات :ص 256/257.
النصوص الموالية من معجم المؤلفات السياسية لفرنسوا شاتليه وآخرين.             
                    
                                               ما الشعب ؟

" ..إنّه تجمع عدد كبير من الكائنات العاقلة ،المتحدة من خلال مشاركتها المنسجمة في ما تحب. ..فمن أجل رؤية ما يكون عليه كل شعب ،يجب النظر  لموضوع حبه.
.... أفضل (الشعب) بمقدار ما يتفاهم حول أشياء أفضل ، وممقوتا أكثر بمقدار ما يتفاهم حول أمور ممقوتة أكثر" ص ،114.
            
                                         السّلام في المدينة

" ..إن سلام المدينة هو الوفاق الجيد و التنظيم بين المواطنين في الحكم والطاعة...
.. [ إن الطاغية] يكره سلام الرب العادل ويحب سلامه الخاص الظالم ، لكنه لا يستطيع بأي طريقة أن لا يحب السلام،لأنّه ليس هناك لدى أي شخص مثل هذا العيب المضاد للطبيعة، والذي يهدم حتى الآثار الأخيرة للطبيعة ." ص،115.
  

                                                 المدينة والحب
" ..لقد صنع حُبَّان مدينتين: فحبّ الذات لحد احتقار الله صنع المدينة الأرضية. وحب الله لحد احتقار الذات صنع المدينة السماوية ،الأولى تتمجد في ذاتها، والأخرى في الرب...
الأولى تسيطر عليها في رؤسائها أو في الأمم التي تخضعها، شهوة السيطرة، وفي الأخرى يقدم الناس لبعضهم بعضا بشكل متبادل الخدمة بدافع الإحسان ، الرؤساء بقيادتهم والرعايا بطاعتهم.

.... إننا ندعوهما ،في اللغة المجازية مدينتين أيضا ،أي مجتمعي رجال، الأول مهيأ مسبقا لأن يسود أبديا مع الإله، والآخر لأن يتلقى عذابا أبديا مع الشيطان.  " ص،115.    

الجمعة، 2 أغسطس 2013

أرنوب النوميدي Arnoub

أرنوب النوميدي  Arnoub [255 م/327 م ]

           ولد بمدينة سيقا من أقاليم نوميديا من أسرة مغمورة لا نكاد نعرف عنها شيئا، ولعل السبب يرجع كونها لم تعتنق المسيحية وظلت محافظة على وثنيتها، مما جعل أرنوب  يتصدى  للمسيحية في شبابه، ويخوض في سبيلها معاركا وحروبا، محاولا الانتصار للفكر الوثني، لكنه سرعان ما تحول إلى المسيحية بعد أن أدرك تهافت الوثنية كعقيدة وفكر.
 كرس نفسه لخدمة المسيح كما ادعى، واهبا نفسه للنشاط الديني والتبشير المسيحي، الذي تمخض عن إنتاج فكري يعكس أسس ومرجعيات فكره.
ويعتبر كتابه الموسوم الرّد على الوثنين أهم كتاب يبرز فيه نقائض ونقائص المذهب الوثني، كما يعرض أرنوب الاختلاف الحاصل بين المسيحية والفلسفة الإغريقية لأجل تفنيد الدّعوة القائلة أن المسيحية هي مجرد استمرار للفلسفة اليونانية. وقسم كتابه إلى الفصول التالية:
-         فصل فيما بين المسيحية والفلسفة اليونانية من انفصال.
-         الفلاسفة ملاحدة ووثنيون بينما رجال الدين مؤمنون.
-         الرب في المسيحية لا يتطابق مع تصورات الفلاسفة.
-         المسيحية عناية إلهية وليست لعنة سماوية.
               ينفي في الفصل الأخير تهمة ارتباط انحطاط الإمبراطورية الرومانية بظهور المسيحية، وأن هذه الأخيرة لم تكن لعنة من السماء، وحلل انحطاط الرومان بعامل الزمن والسنن الكونية.

       مات عن عمر يناهز الثانية والسبعين (72)، وعلى أقرب تقدير سنة 327 م.
مقتبس من كتابي الموسوم أعلام الفكر والتصوف بالجزائر.

الخميس، 1 أغسطس 2013

لوكيوس أبوليوس Abolyousse

لوكيوس أبوليوس Abolyousse [124 م/180 م ]   
مقتبس من كتابي الموسوه : أعلام الفكر والتصوف بالجزائر

         ولد أبوليوس بمداوروش بإقليم نوميديا ، من أسرة مغمورة ولكنها ميسورة كَفِلَت له حظا وافرا  للتَّعلم و التَّثقف ، اهتم  بالفلسفة الأفلاطونية والأرسطية ، ونظر في كتب أفلاطون على لسان سقراط الحكيم وألف في ذلك رسالة .
كما اشتغل في العلوم الطبيعية والهندسة وعلوم الفلك ، ومال إلى الموسيقى والأدب .تعتبر الفلسفة اليونانية مرجعيته الأولى وأثرت على حيث ألف كتاب التحولات الذي  يرد فيه عن الاتهامات التي ألصقت به ، وقد ترك صدى كبيرا ، أدى إلى إعجاب سان أو غستين به . من اشهر مؤلفاته.
- رسالة حول نِحْلَة أفلاطون.
- رسالة حول العالم.
- السّحر Magicae.
- التَّحولات Les Métamorphoses.
وهو أشهر ما كتبه على الإطلاق ، ذو صبغة فلسفية في قالب أدبي شيق ، يصور مشواره الفكري وما حدث له من تحولات على مستوى الإيمان  والاعتقاد ، وقد سُمِّي الكتاب فيما بعد بالحمَّار الذَّهبي .
         إن الحمار الذهبي مسيرة شاب يمسخ نتيجة فكره وسلوكه إلى حمار،  لكن المعدن الذهبي ينتصر آخر الأمر ليعود الشاب إلى طبيعته الأولى  وقد تطّهر من أشباح العالم المادي وسما بفكره إلى عالم المعقولات و الذي هو الأصل في الفلسفة الأفلاطونية .
مات بقرطاجة سنة 180م عن عمر يناهز 56 حولا ، اشتغل بالتَّدريس خاصة  الفلسفة والبيان .
        
                              العدالة الضائعة
"..لم تتعجبوا إذن أيتها الرؤوس الفارغة ، بل أيتها النعاج الواقفة أمام المحكمة ، بل أنتم أيتها النسور التي ترتدي زي المحاماة الرسمي ، إن أصبح كل القضاة في أيامنا هذه يبيعون أحكامهم بالمال ، فقد زيف حكم قضائي في بداية تاريخ العالم ، فصل فيه بين الآلهة والبشر  عن طريق المساعدة في إخفاء الجريمة." الحمار الذهبي ص.270.

الحمار الذهبي
"..على أنني لم أشعر ، أن قادني المشرف على حضيرة الخيل إلى المكان المقصود خارج المدينة ، بالمسرة ولا بأي أثر للحرية . فقد شدتني زوجته وهي امرأة نفعية بخيلة إلى نير الطاحونة ، وقد راحت تضربني ضربا شديدا بهراوة  من فروع الشجرة ، لأطحن لها  ولأسرتها دقيقا .بعرق جلدي تطبخ منه خبزا ، ولم يكفها أن تنهكني في إطعام أسرتها ، وإنما طحنت القمح بدوراني على للجيران أيضا في مقابل مبلغ من المال . وحرمتني أنا الحقير التافه حتى من نصيبي المقرر من الشعير فقد جففته وطحنته من نفس الطاحونة التي أديرها ، وباعته بصورة منتظمة للفلاحين ، أما أنا الذي كنت أقضي اليوم كله مشدودا إلى الطاحونة ، فكانت تقدم لي قبل هبوط الليل نخالة غير مغربلة قذرة وتصر فيها الحجارة." الحمار الذهبي ص.184/185.
مصرع العقل
         "..ولوت رأس سقراط إلى الخلف ، وغرزت السيف حتى مقبضه في مخنقة الأسير  ، وراحت تجمع دمه المنهمر في قربة صغيرة بعناية ، بحيث لم يضيع منه قطرة واحدة. لقد رأيت ذلك بعيني ."  الحمار الذهبي ص59.

               
                                 المناجاة
" .. أنظر إلي يا لوكيوس لقد نادتني دعوتك، فجئت، أنا أم الطبيعة، وسيدة العناصر كلها، وخلية الأجناس، جوهر الآلهة والألهات. ضوء قبة السماء، ونسمة البحر الشافية، صمت الجحيم المفجع خاضع لإشاراتي .أنا كائن، ومع ذلك فلي أشكال كثيرة، وشعائر متغيرة، أحظى بعبادة الكرة الأرضية كلها تحت أسماء متعددة. فأنا هناك عند الإغريقيين القدامى أم آلهة بسينوس، وهنا عند أهالي بلاس الاتيكين منيرفا السكيروبية، وأدعى عند أهالي جزيرة قبرص فينوس النافية، أما عند رماة الكرتيين فاسمي ديانا الديكونية وعند الصقليين الثلاثي اللغة أدعى بروسيربينا الستوجية، بينما أدعى كيريس الأكيسية عند اللويزبن القدامى." الحمار الذهبي(275).

                               التّحول

" ..على هذه الصورة تكلم الكاهن الفاضل بحماس، وتنفس الصعداء تعبا و سكت.واختلطت بعدئذ بالجماهير المؤمنة، وتقدمت لمصاحبة الموكب، فجلبت انتباه المدينة كلها، فنظر الناس إلي وأشاروا إلي بأصابعهم وأومأوا برؤوسهم .وكانوا كلهم يتحدثون عني:-هذا الرجل حولته اليوم الآلهة القديرة إلى إنسان يسعى بين الناس ثانية وفقا لإرادتها.حقا،إنه لسعيد مغتبط غبطة ثلاثية .ذك أنه اكتسب عن طريق البراءة والاستقامة في الحياة السابقة هذه الحماية الرائعة من السماء،حتى إنه ألزم نفسه الانضمام إلى الشبيبة المقدسة وكأنه قد ولد من جديد."الحمار الذهبي 282.

الخميس، 11 يوليو 2013

تشومسكي: وسائل الإعلام للسيطرة على الشعوب

تناقلت عدّة مواقع عالميّة في الأيّام الأخيرة قائمة أعدّها المفكّر الأميركي نعوم تشومسكي، واختزل فيها الطّرق التي تستعملها وسائل الإعلام العالميّة للسيطرة على الشّعوب، عبر وسائل الإعلام، في 10 استراتيجيّات أساسيّة.
أولاً- إستراتيجيّة الإلهاء:
هذه الإستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والاقتصاديّة، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. إستراتيجيّة الإلهاء ضروريّة أيضا لمنع العامة من الاهتمام بالمعارف الضروريّة في ميادين مثل العلوم، الاقتصاد، علم النفس، بيولوجيا الأعصاب وعلم الحواسيب. "حافظ على تشتّت اهتمامات العامة،بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة. اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات". (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة).
ثانياً- ابتكار المشاكل.. ثم قدّم الحلول:
هذه الطريقة تسمّى أيضا “المشكل - ردّة الفعل – الحل". في الأول نبتكر مشكلا أو "موقفا" متوقــعا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، وحتى يطالب هذا الأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الإجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كشرّ لا بدّ منه.
ثالثاً- استراتيجيّة التدرّج:
لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد (من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10 سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي إلى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة.
رابعاً- استراتيجيّة المؤجّــَـل:
وهي طريقة أخرى يتم الالتجاء إليها من أجل إكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء "مؤلم ولكنّه ضروري"، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول
تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيا لأن الشعب له دائما ميل لأن يأمل بسذاجة أن "كل شيء سيكون أفضل في الغد"، وأنّه سيكون بإمكانه تفادي التّضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها.
خامساً- مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار:
تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معوّق ذهنيّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. لماذا؟ "إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردّة فعل مجرّدة من الحسّ النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردّة فعل أو إجابة الطفل ذي الإثني عشر عاما". (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)
سادساً- استثارة العاطفة بدل الفكر:
استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات
سابعاً- إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة:
العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. "يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى" (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)
ثامناً- تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة:
تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من "الرّائع" أن يكون غبيّا، همجيّا وجاهلا.
تاسعاً- تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب:
جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الإقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيّة يكون أحد آثارها الإنغلاق وتعطيل التحرّك. ودون تحرّك لا وجود للثورة!
عاشراً وأخيراً- معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم:
خلال الخمسين سنة الماضية، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب الحاكمة. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل "النّظام" إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. أصبح هذا "النّظام" قادرا
على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام - في أغلب الحالات - يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم.


الجمعة، 5 يوليو 2013

13 trucs pour une vie heureuse, intense et libre

13 trucs pour une vie heureuse, intense et libre
Beaucoup de personnes passent leur vie à attendre d'être heureuses. « Si seulement j'avais plus d'argent » ; « si je pouvais maigrir » ; « si j'obtenais ce travail, ce diplôme » ; ou « si je rencontrais quelqu'un »... « alors je serais heureux ». 
Pourtant, vous pouvez être heureux tout de suite. Les études sur le bonheur montrent que ce n'est pas être beau, riche ou célèbre qui rend heureux. Et je vais peut-être vous choquer mais ce n'est même pas le fait d'aimer ou d'être aimé qui rend heureux sur le long terme. 
Beaucoup de personnes ont un conjoint et des enfants parfaits. Au fond d'elles-mêmes, elles ne sont toutefois pas heureuses. 
Le secret du bonheur
Le bonheur peut être assimilé à « tout ce qui vous fait vibrer ». Une fois que vous avez identifié ce que c'est, organisez-vous pour créer l'occasion le plus souvent possible. 
Chez la plupart des gens, il faut, pour que le sentiment de bonheur se déclenche, un frisson d'aventure et de liberté.
Nul besoin de partir pour une destination lointaine. Mais saisissez toutes les occasions de faire des choses où vous vous sentez libre et indépendant. Cela peut même signifier changer de travail, pour vous mettre à votre compte, ou déménager, pour découvrir de nouveaux endroits que vous ne connaissez pas. Sans aller aussi loin, vous pouvez aussi changer d'itinéraire pour rentrer du travail, ou aller vous promener dans des lieux inconnus.
L'activité favorite de la famille Dupuis
Je ne connais pas de moyen de faire plus plaisir à mes enfants que de leur mettre des bottes, un ciré, de s'équiper de lampes de poches, et de partir faire une promenade, de nuit, dans les bois. A peine montés en voiture, ils commencent déjà à voir des loups. Puis c'est les jeux de fantôme avec les torches. Arrivés en forêt, ils poussent des cris à l'idée même d'ouvrir la portière, et sortent de la voiture secoués des frissons et d'éclats de rire. 
Les mains sont moites, les respirations courtes, les oreilles aux aguets. Ils s'étonnent de l'obscurité et du silence, puis des bruits des bêtes sauvages. Leur imagination surexcitée voit dans chaque ombre des ours, des chouettes, des chauve-souris. Les petits accrochent leurs mains crispées à celles des grands, les plus aventureux partent en avant avec leur lampe... pour revenir aussitôt à toutes jambes en hurlant de joie et de terreur. Et je dois bien avouer que, même pour un adulte, se promener la nuit en forêt provoque toutes sortes de sentiments intenses : les cris des oiseaux de nuit, les formes étranges des arbres, le vent qui souffle dans les cimes, l'odeur des mousses et des herbes sauvages, les pieds qui heurtent des pierres, ou tombent dans les ornières du chemin... 
Souvent, nous faisons un feu (ce qui est rigoureusement interdit...) et nous faisons griller des saucisses. Ces sorties n'ont lieu qu'une ou deux fois par an... mais elles suffisent à leur donner toutes sortes de souvenirs intenses et joyeux, qui ressortent très régulièrement dans leurs discussions. 
Chacun peut se créer ses propres occasions de « vibrer ». Mais le plus souvent, ce sont les petites, les simples choses de la vie qui provoquent le plus de joie et qui sont les plus revigorantes. 
Mais on peut aussi, dans sa vie quotidienne, prendre des habitudes qui rendent plus heureux. En voici une liste, non exhaustive : 
1. Sortez
Eteignez votre télévision, ôtez vos pantoufles, et sortez. 
Chaque heure passée devant la télévision diminue l'espérance de vie de 22 minutes. La télévision a aussi un impact majeur sur la chimie de votre cerveau. Plus vous la regardez, plus facilement votre cerveau passe en mode passif, où les messages traversent votre esprit sans votre participation. Vous devenez influençable, et vulnérable. 
2. Bougez
Certaines personnes ont la chance d'avoir un jardin à cultiver et embellir. Vous pouvez aussi marcher, faire du vélo, nager. L'exercice physique augmente les niveaux de sérotonine, de dopamine, de norépinéphrine, qui sont des produits chimiques dont a besoin votre cerveau, et qui peuvent compenser certains effets du stress et soulager certains symptômes de la dépression. Plutôt que de considérer l'exercice physique comme un moyen de maigrir ou de prévenir les maladies – effets qui se feront ressentir avec le temps – essayez de considérer ces moments comme un outil quotidien pour améliorer immédiatement votre état d'esprit, vous détendre, et vous sentir plus heureux. 
Si vous avez un travail de bureau, levez vous toutes les dix minutes. Cela contrebalancera les effets délétères de la position assise. 
3. Mangez bien et léger
Ce que vous mangez influe directement sur votre humeur et votre niveau d'énergie, à court comme à long terme. Alors que manger sain profite à votre corps et clarifie vos idées, vous nourrir de pizza et de fast-foods rend apathique et favorise les maladies chroniques. Même chose si vous mangez trop. 
Après un repas de légumes frais et crus, de protéines et de bonnes graisses (graisses crues, poissons fumés gras, oméga-3) en quantité modérée, vous n'avez nulle envie de faire la sieste, mais vous vous sentez plein d'énergie et prêt à entreprendre de nouveaux projets. 
4. Prenez des douches froides
Ma technique, précédemment décrite, consiste à commencer par se mettre quelques minutes sous l'eau chaude, voire très chaude, puis de baisser progressivement la température de l'eau. A chaque palier, vous éprouvez un sensation surprenante de froid pendant quelques secondes mais la peau s'habitue et la douche redevient agréable. On attend alors quelques secondes de plus et on tourne à nouveau le robinet pour réduire la température. Avec un peu d'habitude, le dernier palier est l'eau la plus froide qui puisse sortir du robinet. 

Plus l'eau est froide, plus l'effet antidépresseur est fort. A un certain point, on éprouve même un sentiment d'euphorie. Après s'être séché, on se sent plein d'énergie et d'entrain. 
5. Parlez moins, écoutez plus
« La parole est d'argent ; mais le silence est d'or ». Parler moins et plus écouter vous permet de plus bénéficier de la sagesse des autres, tout en vous aidant à faire le calme intérieur. 
Bien que participer aux ragots autour de la machine à café donne sur le coup des bouffées de plaisir, dire du mal des gens revient à vous tremper dans un bain de mauvais sentiments. Votre corps les absorbe. Si vous vous efforcez d'être positif, vous vous sentirez plus calme et plus paisible ensuite. 
6. Assumez vos responsabilités
Il est facile d'accuser les autres d'être responsables de vos malheurs, mais les gens heureux assument leurs responsabilités, reconnaissent leurs fautes, et essayent de se servir de leurs mauvaises expériences pour s'améliorer. 
7. Prenez du soleil tous les jours
Avez-vous remarqué comme il est bon de se promener dehors un jour de grand soleil ? L'exposition (raisonnable) au soleil permet à votre corps de produire de la vitamine D, qui est excellente pour le moral. 
N'utilisez de la crème solaire que lorsque vous êtes obligé de vous exposer longuement (plus d'une demi-heure) à un grand soleil d'été, aux heures chaudes, ou si vous êtes en mer ou en haute montagne, pour vous protéger de la réverbération. Indispensable pour éviter les brûlures, la crème solaire a l'énorme inconvénient de bloquer la synthèse de la vitamine D, et de contenir des produits chimiques parfois cancérigènes. 

Prendre un peu le soleil sur votre peau nue tous les jours et bien meilleur que de passer des heures dehors les seuls week-ends. Essayez toujours d'éviter les coups de soleil. En mangeant beaucoup d'antioxydants (légumes et fruits frais), vous améliorez la résistance de votre peau au soleil L'astaxanthine, qui est un caroténoïde, est particulièrement efficace comme « crème soleil interne », pour vous protéger contre des dangers des rayons UV. 
8. Créez
Vous n'avez pas besoin d'être un artiste pour créer. Vous pouvez exprimer votre créativité de mille manières : cuisine, chant, danse, nouvelle activité. 
9. Marchez pieds-nus
Quand l'occasion se présente, enlevez vos chaussures et redécouvrez le contact de la terre avec vos pieds-nus. Marcher pied-nus est bon pour le corps mais aussi pour le moral. 
10. Soyez gentil
Notre société valorise les personnes violentes, impitoyables, mais le fait est que la gentillesse est contagieuse. Pour autant, ne soyez pas trop « bonne poire », mais retenez que lorsque vous êtes gentil avec les autres, votre cerveau produit des hormones du bonheur et des neurotransmetteurs comme la sérotonine. Vous avez alors plus de facilité à créer des liens avec les autres, ce qui favorise les sentiments positifs autour de vous et en vous. 
11. Remerciez
De la même façon, exprimez votre gratitude aux personnes qui vous entourent. Mais vous pouvez aussi remercier vos parents de vous avoir donné la vie, remercier la Nature de vous porter et de vous nourrir. Vous pouvez tenir un journal où vous écrivez vos raisons d'éprouver de la gratitude tous les jours, ou mieux encore, le faire avant chaque repas, ne serait-ce que pour vous réjouir d'avoir devant vous une table garnie. 
Si cela vous semble difficile ou incongru, je vous encourage vivement à lire le livre « Des canons et des fleurs » (livre malheureusement difficile à trouver), dans lequel le pianiste Georges Cziffra, qui fut appelé « le pianiste du siècle », raconte les quatre ans d'atroce famine et souffrance qu'il passa dans une mine où les nazis l'avaient enfermé, avec des milliers d'autres prisonniers hongrois... C'est mon livre de chevet actuellement et je vous garantis que, une fois que vous avez lu ça, vous n'osez plus jamais jamais vous plaindre de quoi que ce soit, et que chaque repas que vous ferez vous paraîtra une extraordinaire bénédiction. 
12. Une vie saine rend heureux
A beaucoup d'égards, un mode de vie sain vous rend aussi plus heureux. La santé physique ne peut pas être séparée de la santé émotionnelle. Les gens heureux ont tendance à être en bonne santé, et vice versa. Par conséquent, en plus des conseils donnés ci-dessus, les stratégies suivantes vous aideront à atteindre un plus haut niveau de bonheur  
buvez de l'eau minérale pure ;
1.      
2.     limitez votre exposition aux toxines, colorants, conservateurs, édulcorants artificiels ;
3.     mangez un maximum de nourriture crue, si possible biologique et cultivée localement ;
4.     réduisez votre consommation de sucre et de glucides (y compris les glucides complexes comme les céréales complètes) pour diminuer votre niveau d'insuline ;
5.     faites régulièrement de l'exercice physique ;
6.     essayez de réunir les conditions pour bien dormir, et aussi longtemps que vous en avez besoin, en vous levant tous les jours à la même heure, et le plus tôt possible.
A votre santé ! 

Jean-Marc Dupuis