الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

حقيقة العلاقة بين الجمهوريّة الشيعيّة والدولة اليهوديّة

د. على بوظو
على عكس ما يتوقّعه كثيرون , هناك في الولايات المتّحدة الأمريكيّة لوبي قوي موالي لنظام آيات الله في إيران، و هو من أقوى منظّمات الضغط في واشنطن في الوقت الحالي و قد إزداد نفوذ و نشاط هذا اللوبي في السنوات الأخيرة نتيجة التقارب بين الإدارة الأمريكيّة الحاليّة و طهران . و لهذا اللوبي مجموعة واسعة من المنظّمات من أهمّها "الرابطة الوطنيّة للأمريكيّين الإيرانيين" و أغلب أعضائها البارزين من الأثرياء من أصول إيرانيّة و الّذين يمتلكون علاقات واسعة مع المسؤولين الإيرانيين الحاليّين و على رأسهم هاشمي رفسنجاني و حسن روحاني و هم من أركان نظام ولاية الفقيه ,  يتولّى رئاسة هذه الرابطة تريتا بارسي الحائز على شهادة الدكتوراة من جامعة جون هوبكنز كما أنّ صداقة تجمع هذا الأخير مع جواد ظريف وزير الخارجيّة الإيراني . أقامت هذه الرابطة كثيرا من النشاطات و الندوات في السنوات الأخيرة في الولايات المتّحدة للترويج للإتّفاق النووي و لشرح طبيعة العلاقة الإيرانيّة الإسرائيليّة للرأي العام , و في إحدى هذه المحاضرات يقول تريتا بارسي حرفيّا : "إيران هي الصديقة الحميمة لإسرائيل و نحن نرغب في الحفاظ على تلك العلاقة مع طهران" ثم يلتفت للحضور و يشرح لهم : من قال هذا الكلام هو رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين و لم يقله بزمن الشاه بل عام 1987 عندما كان آية الله الخميني حيّا و كان يستعمل أسوأ الخطابات تجاه إسرائيل , و لكنّ ما قاله رابين أن إيران صديق إستراتيجيّ و إنّ ما يسمّيها الإعتبارات الجيوسياسيّة هي الأساس في العلاقات بين الدول مهما كان الخطاب الإعلامي مختلف.
ولتأكيد العلاقة القويّة بين الشعبين الإسرائيلي والإيراني يعود بارسي للتاريخ القديم ليوضّح التحالف التاريخي بين الشعبين عندما أنقذ الفرس بقيادة ملكهم قورش اليهود من إستعباد البابليّين لهم، ثم يشرح للحضور عن أنّ أكبر جالية يهوديّة في الشرق الأوسط بعد إسرائيل موجودة في إيران اليوم في عهد الجمهورية الإسلامية , ثمّ يتابع كلامه عن التعاون الإستخباراتي و الأمني المتواصل بينهما نتيجة إدراك البلدين للتهديدات المشتركة الّتي يتعرّضون لها و خاصّة من الدول العربيّة القويّة، و يتابع تاريتا: لقد كانت هذه العلاقات دائما سرّية لذلك أنشأ الشاه بوّابة خاصّة بمطار طهران للطيران القادم من إسرائيل بعيدة عن باقي البوّابات حتّى لا يرى باقي المسافرين أو يعرفوا الأعداد الكبيرة من الإسرائيليين القادمين و المسافرين لإيران ، و يتابع إنّ هذا الموضوع لم يتبدّل بعد الثورة الإسلاميّة لأنّ التهديدات المشتركة للبلدين لم تتغيّر.
إنّ حقيقة ما يقصده بارسي و الّذي عبّر عنه بطريقة مواربة هو أنّ للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران و لدولة إسرائيل نفس العدو، ألا و هو المحيط السنّي، و أنّ أسباب المشروع النووي الإيراني لا تختلف من ناحية الجوهر عن المشروع النووي الإسرائيلي لأنّه وسيلة لتعويض النقص الكبير في القوّة البشريّة مقارنة بهذا المحيط الهائل , كما أنّ هناك نقطة أخرى لا تقلّ أهمّية و هي أنّ الدولتين تقومان على أساس ديني و وجود أحداهما يعطي مبرّرا لوجود الأخرى خاصةً مع معزوفات الغضب و الكراهيّة والّتي تؤدّي لتماسك أكثر في مجتمعاتهما، و كذلك في محاولة لبثّ الروح في مشروع لم يعد مألوفا اليوم، و هو قيام دولة على أساس ديني .
ما قاله بارسي في محاضرته عن التحالف الموضوعي بين البلدين نجد له تأكيدات كثيرة خلال العقود الماضية، و من أوضح الأمثلة على ذلك ما عرف بإسم إيران كونترا و هي الفضيحة الكبرى في نهاية الثمانينات حين تمّ إكتشاف قيام الولايات المتّحدة- و الّتي كان الإعلام الإيراني يصفها، منذ ذلك الحين، بالشيطان الأكبر-  بتوريد أسلحة و صواريخ و ذخيرة إلى إيران أي "محور الشر" حسب الإعلام الأميركي، و تمّت هذه الصفقات عبر وسيط ثالث حتّى لا يتم إكتشاف العمليّة، و لم يكن هذا الوسيط سوى "الشيطان الأصغر" شخصيّا أي إسرائيل !! و أكثر من ذلك كانت إسرائيل قد أرسلت من مستودعاتها الخاصّة ما إحتاجته إيران خشية تأخّر وصول الأسلحة من الولايات المتحدة و تعرّض الحرس الثوري الإيراني للخطر من طرف العراق !!
هذه الصفقات حصلت بعد عامين فقط من عمليّة إحتجاز الرهائن في السفارة الأمريكيّة في طهران , كما أنّها ليست عمليّة منفردة بل سلسلة طويلة من عمليّات توريد الأسلحة و الذخيرة لإيران إستمرّت لعدّة سنوات في منتصف الثمانينات من القرن العشرين . و أثناء عمليّات تصدير السلاح بشكل سرّي في منتصف الثمانينات كانت إيران قد أنشأت حزب الله في لبنان، و الّذي قام وقتها بكثير من عمليّات إختطاف الرهائن الغربيين و بينهم أمريكيّين ليتمّ إطلاق سراحهم لاحقا مقابل فدية ماليّة أو حتّى قتلهم , كما كان الإعلام الإيراني في أوج حملاته على أميركا و إسرائيل بينما كانت طائرات هذه الدول تشحن الأسلحة لإيران سراً !!.
و عندما ننظر بعد سنوات من إيران كونترا إلى غزو الولايات المتحدة للعراق و أفغانستان، و بالتنسيق مع إيران، ينتابنا المزيد من الشكوك حول حقيقة الموقف الأميركي في المنطقة .
خلال هذه الأحداث إستفادت إيران إستراتيجياً أكثر من أي طرف آخر و بمراحل، و قد قال الكثير من القادة السياسيين و العسكريين الأمريكيين أنّ الولايات المتحدة قد غزت العراق ثم سلّمته لإيران و هذا تماماً ما حدث , فالولايات المتحدة دخلت اليابان و ألمانيا و كوريا الجنوبية في الأربعينات و الخمسينات لكنّها لم تنسحب حتّى لا يدخل الجيش الأحمر الروسي أو الصيني بينما فعلت ذلك في العراق ليدخل الحرس الثوري الإيراني !!! .
و بالعودة للإتّفاق النووي و عند مناقشته في الولايات المتّحدة إنقسم اليهود الأمريكيين بين مؤيد و معارض للإتّفاق،  و قد قيل إنّ بعض المعارضين له من الإسرائيليين كانت معارضتهم بسبب الخوف من حلف أميركي إيراني في المنطقة يهدّد مكانة إسرائيل و أهميّتها في الشرق الأوسط بالنسبة للمصالح الأمريكيّة , كما لو أنّ هناك تنافس بين إسرائيل و إيران على من له مكانة أهمّ عند الحليف المشترك الأميركي !!, و إنتهت المفاوضات بإتّفاق يقضي بتجميد المشروع النووي لسنوات معدودة فقط مع مكافأة إيران ب 150 مليار دولار في تسوية لم يرضى عنها أحد وسط دهشة و إستغراب و إستنكار حلفاء الولايات المتحدة التقليديّين  .
أمّا فيا يخص الثورة السوريّة فهي بحدّ ذاتها تقدم أوضح مثال على العلاقة الوثيقة الّتي تربط "الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة" بالولايات المتحدة و إسرائيل، فقد غضّ الطرفان النظر عن آلاف و آلاف من الميليشيات الشيعية و الحرس الثوري الإيراني الذين قدموا عبر الجو و البحر و البر لدعم نظام الأسد، بل و إعتبروا وجودهم في سوريا أمرا طبيعيّا مثلما إعتبروا وجودهم في العراق و لبنان! و كانت صور قاسم سليماني تظهر في كل المناطق السوريّة و الذي من المفروض أنّه من المطلوبين لإرتكابه أعمالاً إرهابيّة بالنسبة لكل من الولايات المتحدة و إسرائيل و لا يمكن أن تخفى تحرّكاته في سوريا على مخابراتهم! كل هذا و الولايات المتحدة تستهدف و تقصف ما يسمّونه التطرّف الإسلامي السنّي و يغضّون النظر تماماً عن التطرّف الإسلامي الشيعي مهما إرتكب من جرائم في سوريا و العراق بل و العالم كله. لذا عندما نسمع خطابات حسن نصر الله و قادة الحرس الثوري و فيلق القدس الناريّة و الّتي تدعوا لتدمير إسرائيل بوجوه غاضبة و أوداج منتفخة , و مشاهدة الوقاائع و الأدلّة المعاكسة تماما لهذا الكلام على الأرض , من حقّنا أن نتساءل عن درجة الصفاقة و الوقاحة الّتي يملكها هؤلاء الخطباء! 

الأحد، 7 أغسطس 2016

إيران تعدم العالم النووي شهرام أميري بعد 6 سنوات اعتقال

نفذت السلطات الإيرانية، حكم الإعدام بحق العالم النووي الإيراني شهرام أميري، الذي كان معتقلا منذ عام 2010.

ونقلت شبكة "بي بي سي" عن والدة العالم شهرام أميري، قولها إن جثة ابنها أُعيدت إلى مسقط رأسه، و"فيها علامات حبل حول الرقبة، تُظهر أنه شُنق"، فيما دُفن أميري في وقت لاحق.

وكان أميري محتجزا في مكان سري بعد عودته من الولايات المتحدة، حيث قال إنه اختطف من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).

وتشير تقارير إلى أن أميري كان يمتلك معلومات مهمة للغاية عن برنامج إيران النووي، فيما اختفى أميري الذي ولد عام 1977، بعد أداء الحج بمكة عام 2009.

وبعد عام، ظهر العالم النووي في الولايات المتحدة، وقال إن الـ"سي آي إيه" اختطته ووضعته تحت "ضغوط نفسية شديدة للكشف عن معلومات حساسة".

وفي مقطع فيديو، سُجل على ما يبدو في الولايات المتحدة، قال أميري: "أخذوني إلى منزل يقع في مكان ما لم أعرفه. أعطوني حقنة مخدر".

وقال أميري في مقطع آخر، إنه فرّ من مكان احتجازه في الولايات المتحدة. وعاد إلى طهران عام 2010 واستقبل استقبال الأبطال.

وفي حينها نقلت "بي بي سي" عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن أميري قد انشق بإرادته الحرة وقد أمدّ الولايات المتحدة بـ"معلومات مفيدة".

وفي وقت لاحق، ذكرت تقارير أنه حكم عليه بالسجن مدة طويلة بعد عودته إلى طهران.
المصدر العربي 21  http://arabi21.com/story/933266/

الجمعة، 1 يوليو 2016

محمد مهدوي فر يهاجم حسن نصر الله


هاجم محمد مهدوي فر، الضابط السابق في قوات الحرس الثوري الإيراني، أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله في حالة غير معتادة.

وعنون مهدوي رسالته شديدة اللهجة بـ"سيد حسن أموالنا نضبت من سنين".

وبدأ مهدوي فر رسالته، التي نشرها موقع "سحام نيوز" المقرب من التيار الإصلاحي، قائلا: "حضرة سيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله المحترم، منذ سنوات عديدة وأنا أسمع من المسؤولين في إيران عن الدعم الإيراني لحزب الله، وكنا نعتقد دائما بأن هذا الدعم هو بسبب العداء الإيراني لإسرائيل، وأن الاشتراكات المذهبية والثوابت الثورية هي من تحتم على إيران دعم حزب الله".

وأضاف مهدوي فر: "سيد حسن نصر الله، في ذكرى الأربعين لمقتل مصطفى بدر الدين ذكرت بأن العقوبات البنكية الأمريكية لم تؤثر على حزب الله، وأن ميزانية حزب الله بالكامل يتم تمويلها من قبل إيران، ولكن، سيد حسن نصر الله، أموالنا نضبت منذ فترة طويلة، وأنا مندهش جدا كيف أنت لا تعلم ذلك؟".

وتابع: "سيد حسن نصر الله، ألم تسمع منذ عدة أيام خطاب المرشد خامنئي، الذي عبر عن عميق أسفه للشباب الإيراني؛ بسبب الفقر والبطالة، ألم تر وتسمع بذلك؟!".

وهاجم مهدوي فر بشدة خطاب نصر الله الأخير في رسالته، وقال: "السيد حسن نصر الله: ليس لدي أدنى شك بأنك تريد أن تغضب الأمريكيين في تصريحك الأخير حول توفير جميع ميزانية حزب الله من إيران؛ بسبب العقوبات البنكية التي فرضت على حزب الله، واعتباركم جماعة إرهابية، ولكن تأكد بأنك في تصريحك هذا؛ قمت برش الملح على جراحنا نحن الشعب الإيراني".

وانتقد مهدوي فر بشدة الصرف على حزب الله مقابل الجوع والتقتير على الشعب الإيراني، وقال: "لماذا يجب تجويع شعبنا؟ ولماذا يمرض شعبنا ولا يجد ثمن العلاج؟ ولماذا يحرم شبابنا الموهوبون من التعليم بسبب الفقر، ومن يتخرج يعاني من البطالة، والذين يعملون لا يحصلون على رواتبهم، وعندما يحتج العمال يتم جلدهم؟ ثم كل مال هؤلاء الناس الذي تحدثت عنهم يذهب لتوفير نفقات معيشتك، وربما لتنشغل يوما ما في جهادك المقدس، هل العدل والإنصاف يحكم بهذا؟!".

وطرح مهدوي فر عدة تساؤلات على نصر الله قائلا: "السيد حسن نصر الله، أنا أسألك هنا كعالم دين، إذا كان الشعب الإيراني غير راض عن الأموال التي تذهب إليكم من خزينة بيت المال، هل يجوز شرعا لك أن تحصل على هذه الأموال؟!".

وأضاف: "إذا كنت تعرف بأن المليارات من الدولارات التي حصلت عليها من إيران، هناك الملايين من الإيرانيين يستحقونها، ولديهم آلاف المشاكل، هل ما زلت تفتخر أمام العالم باستلامك أموال هؤلاء الناس؟!".

وطلب مهدوي فر من نصر الله أن يزور إيران بنفسه؛ ليعرف آراء الشارع الإيراني وموقفه من الأموال التي يستلمها من إيران، قائلا: "السيد حسن نصر الله، إذا كنت تريد أن تعرف موقف الشعب الإيراني من المال الذي يتدفق إليك من إيران، أوصيك شخصيا بأن تتقن اللغة الفارسية بشكل جيد أولا، ومن ثم ترتدي ملابس تمويه لبضعة أيام، وتخرج إلى الشوارع والأزقة، وتتنقل في المترو والتكسي، وتجلس بين المتقاعدين والفقراء والمعلمين والعسكريين في الجيش؛ حتى تسمع رأي هؤلاء الإيرانيين أصحاب الأموال عنك شخصيا".

وطالب مهدوي فر حسن نصر الله أن يوفر ميزانية حزب الله من خلال الزراعة في لبنان، وليس من أموال الشعب الإيراني، وقال: "لماذا لا تحاول الحصول على المال من خلال الزراعة والحرف اليدوية وغيرها من فرص العمل المتاحة؛ لتحصل على المال الحلال؛ لتدبر معيشتك، وأيضا تحفظ بعض هذه الأموال للجهاد المقدس؟".

وأكد الضابط السابق في الحرس الثوري الإيراني مهدوي فر بأن الشعب الإيراني لا يعلم بحجم الأموال التي يستلمها حزب الله من إيران، وطالب نصر الله أن يكشف للشعب الإيراني عن حجم أموالهم التي يستلمها، قائلا: "السيد حسن نصر الله، نحن لا نعرف حجم الأموال التي تحصل عليها من إيران، وناهيك عن الشعب الإيراني الذي لا يعرف، فإن البرلمان الإيراني أيضا لا يعرف عن أرقام هذه الأموال، ومن المرجح أن الحكومة الإيرانية أيضا لا تعلم، لا أحد يكشف لنا أرقام أموالنا التي تسلمتها، هل أنت مستعد أن تقول لنا ذلك؟ أليس من حقنا أن نعرف؟".

واعتبر مهدوي فر أن الاعتراض على دعم حزب الله في إيران يعد من الخطوط الحمر، موضحا: "السيد حسن نصر الله، هل تعرف أن الاعتراض على هذه المسألة في داخل إيران هي واحدة من عشرات الخطوط الحمراء للنظام الإيراني وللمحتجين على دعمك، وأنه يتم إلصاق اتهامات -مثل مرتزقة أمريكا وإسرائيل والنشاط ضد النظام- لكل من يحتج على ذلك، بل ينتظر المحتج عقابا شديدا".

واختتم مهدوي فر رسالته قائلا: السيد حسن نصرالله، هل الإسلام الذي ترتدي أنت لباسه، يحكم بهذا؟!

يذكر أن مهدوي فر وجه مؤخرا أيضا رسالة إلى قائد فيلق القدس الإيراني، الجنرال قاسم سليماني؛ بسبب بيان سليماني حول إسقاط الجنسية من رجل الدين الشيعي عيسى قاسم من قبل السلطات في البحرين".

ويرى المراقبون للشأن الإيراني تتواصل معهم "عربي21" في الداخل أن انتشار رسالة مهدوي فر على موقع "سحام نيوز" الإصلاحي يعبر عن موقف التيار الإصلاحي الإيراني من تمويل حزب الله في لبنان .   
 منقول عن العربي 21.

الاثنين، 27 يونيو 2016

عودة الشعوبية ( الإسلام الفارسي والإسلام العربي)

قال رجل الدين الإيراني  "صدوق" والمقرب من المرشد الإيراني خامنئي، إنه على الرغم من نزول القرآن باللغة العربية، فإن الأمة الفارسية بقيادة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي هي التي تقود الأمة وتوجهها في العصر الحديث بـ"الإسلام الفارسي" وليس "الإسلام العربي"، وفقا لتعبيره.

وأضاف صدوق بحسب ما نشره موقع "رجاء نيوز": "إن الرسول الكريم تحدث عن مركزية الأمة الفارسية في قيادة الأمة في القرون القادمة، وبذلك تحققت نبوءة الرسول بانتصار حركة الخميني والثورة الإيرانية".

وتابع في معرض حديثه عن فضائل الأمة الفارسية على الأمة العربية، بأنه "ذكر الرسول الكريم أن العرب لا يستطيعون حمل لواء الإسلام دون تشويه وتحريف صورته، لذا فقد نقلت الراية من العرب إلى الأمة التي تستحق تقبل هذه المسؤولية وهي الأمة الفارسية أمة سلمان الفارسي".

واستمر رجل الدين الإيراني بالحديث عن أفضلية الشعب الفارسي بين الشعوب الإسلامية، قائلا: "عندما نتحدث عن الشعب الإيراني، فإننا نشير إلى أمة ذات مركز وشأن عظيم".

واعتبر صدوق أن إيران هي الأرض الطاهرة و"أم القرى" للشيعة في العالم، مطالبا الشيعة باعتماد النموذج الإيراني للديموقراطية بدلا من النموذج الغربي الذي قال إنه لا يجلب إلا التقليل من الكرامة.

وزعم أنه بحسب "الأحاديث التاريخية"، فإن الله اختار مدينة قم في إيران وكرمها بأن تكون ملاذا للعلم والعلماء، ومركزا للدين والعلوم الإسلامية قبل ظهور الإمام المهدي ليصدر الإسلام منها إلى العالم.

ورأى صدوق أن "الفتح الإسلامي" لبلاد فارس كان بمثابة "غزو سني"، قائلا إن شعب بلاد فارس اضطر لقبول الدين الإسلامي لأن "السنة" دخلوها بالحرب وبحد السيف.
 
وأشار إلى ظلم الدولة الساسانية، وأن الفرس قارنوا بين ظلم الدولة الساسانية وظلم المسلمين ممثلين بالخلفاء الراشدين، فاختاروا الدخول في الإسلام أملا في تحقيق العدل في الثقافة الجديدة.

يذكر أن نظرية "الإسلام الإيراني" ظهرت في عهد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وتم الترويج لهذه النظرية بقوة من رحيم مشايي رئيس مكتب نجاد وصهره، حيث كان يقول مشايي في المحاضرات التي يقيمها في الجامعات الإيرانية بأن الإسلام ظهر في بيئة عربية متخلفة وجاهلة ولم يستطيع الوصول والانتشار إلى جميع العالم".

ويرى مشايي أن الإسلام الحالي يعتبر "إسلاما عربيا" ويحمل الثقافة العربية البدوية التي تمنع الإسلام من الوصول إلى جميع أنحاء العالم وعن طريق الحضارة الفارسية. ومزج الإسلام بالحضارة الفارسية قدم بديلا عن الإسلام العربي الجاهلي الذي أصبح منبوذا في أوروبا وأمريكا والكثير من دول العالم، وفقا لتعبيره.

الأربعاء، 22 يونيو 2016

رسالة محمد مهدوي إلى قاسم سليماني

جّه ضابط في الحرس الثوري الإيراني انتقادات غير مسبوقة لمواقف قاسم سليماني من البحرين وسوريا، عبر رسالة مفتوحة.
 
وبدأ الضابط محمد مهدوي فر رسالته التي نشرها بصفحته في "فيسبوك"، واطلعت عليها "عربي21"، قائلا: "سيادة اللواء سليماني، قائد فيلق "قدس" في الحرس الثوري الإيراني، بعد التحية والسلام، والدعاء بقبول طاعاتكم وعباداتكم في شهر رمضان الكريم.. بالأمس، وبخصوص ما يتعلق بمسألة البحرين، نشر بيان مثير من قبلكم "تفوح منه رائحة الدم" على وسائل الإعلام".
 
وأضاف: "كل القضية هي أن حكومة البحرين أعلنت إسقاط الجنسية عن أحد مواطنيها المعارضين، وأنت غضبت، ولكن أسمح لي بصفتي كنت مرافقا لك في الحرب العراقية- الإيرانية أن أنصحك بالخير، وأذكرك، وأعرض عليك عدة نقاط، كما يلي:
 
أولا: "ذكرت في بيانك حول الجارة البحرين بأن أي مساس بعيسى قاسم سوف يؤدي إلى ثورة مسلحة وإسقاط النظام بالبحرين، وسيكون هذا أحد آثار هذا التعدي والمساس بعيسى قاسم. السيد سليماني: بلدنا العزيز إيران لديه قائد ورئيس وبرلمان ومجلس أمن قومي. وإذا ما حدث أمر هام يستوجب إعلان الحرب ضد بلد مجاور، فهو واجبهم كقيادة، وليس من واجبك أنت".
 
ثانيا: "حينما قررت السلطات في إيران عام 2009 فرض الإقامة الجبرية على مرشح الرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي، الذي يحظى بشعبية وبتأييد الملايين من الإيرانيين، هل أصدرت الشخصيات العسكرية في البحرين بيانا حول موسوي، وهددت إيران بالحرب؟ لم يفعلوا ذلك؛ لأنها سياسة غير مألوفة في كل العالم".
 
ثالثا: "إسقاط نظام الحكم في أي دولة هو من نسج خيالك، وأنت تحلم بذلك، وهل المجتمع الدولي ميت حتى تذهب أنت وتطيح بنظام حاكم، وتسفك الدماء على الطريقة العسكرية هناك؟ وهل تعتقد بأن المجتمع الدولي سوف يبقى متفرجا، ويخشى صراخك، وتتصور أننا نحن في إيران سوف نصفق لك، ونحييك، ونبعث لك التهاني؟". 
 
رابعا: "أثبتت تجربة نمر النمر أنه أينما تدخل المتطرفون لنصرة قضية أي مظلوم والدفاع عنه، فلن تنتهي القضية إلا بضرر المظلوم وخدمة الظالم".
 
وانتقد مهدوي الهجوم على السفارة السعودية في طهران، قائلا: "ألم يؤد الهجوم على السفارة السعودية في طهران لانتصار دولي حققته السعودية؟ وفي المقابل، ألم يتسبب هذا الهجوم في إذلال إيران وإدانتها من المجتمع الدولي؟".
 
وتابع مهدوي: "ألم يُظهر اقتحام السفارة السعودية في طهران للعالم بأننا -الإيرانيين- شعب متوحش؟! ألم يؤد هذا العمل إلى تعطيل فريضة الحج؟ حيث وصل الأمر بعدها إلى إذلال واحتقار المسؤولين الإيرانيين أمام السعوديين، واستجداء موافقتهم على حج الإيرانيين، وكل ذلك لم يؤد إلى أي نتيجة".
 
ولم يتوقف مهدوي عند ذلك، بل تجاوز نحو القضايا الإقليمية، بالقول: "لماذا تمنحون أعداء الوطن والشيعة ذرائع؛ بسبب سلوككم وتصرفكم، حيث لا يترك لهم ذلك إلا الندم، مع الإحراج لشعبنا الإيراني؟".
 
خامسا: "هل نسيت حربنا مع صدام، التي تركت أكثر من مليون بين قتيل وجريح لكلا البلدين المسلمَيْن، وكان الرابح من هذه الحرب هي الدول التي أفرغت ترسانتها العسكرية من خلال بيعها للعراق وإيران، وعن طريق أموالنا نحن المسلمين تم تطوير مصانع السلاح، وجني أرباح خيالية؟".
 
وقال: ألا ترى أن البلدين الغنيين، وهما العراق وإيران، تم تدميرهما؛ بسبب الحرب الطاحنة بين البلدين، ولم تخلف الحرب إلا التأخر والإفلاس، ولم تحمل معها إلا المآسي للأجيال القادمة؟".
 
وأضاف: "لاحظت في بيانك أنك وصفت تعامل حاكم البحرين مع المعارضين والمحتجين بالقول: لن يتحمل الشعب البحريني الصابر الظلم والتمييز وانتهاك حقوقه العادلة والسجون والتعذيب، وأنا أدعوك يا قاسم سليماني لمشاهدة تعامل قوات البسيج والحرس الثوري والشرطة الإيرانية مع المحتجين الإيرانيين عام 2009. لا تنهَ عن فعل وتأتي مثله".
 
سابعا: "هل أنتم في سورية تدافعون عن مزار السيدة زينب أم عن بشار الأسد، وبأي ثمن؟".
 
ثامنا: "كم يبلغ مرتبك الشهري ومرتب الأمراء من أمثالك في الحرس الثوري الإيراني؟".
 
ويرى مراقبون تتواصل معهم "عربي21" في الداخل بأن رسالة مهدوي فر، الذي كان من الضباط الذين عملوا بجانب سليماني في الحرب العراقية- الإيرانية، "تؤكد أن هناك أصواتا إيرانية كثيرة في الداخل ترفض سياسات القيادة الخارجية، التي انعكست بصورة سلبية على المواطن في إيران".

الجمعة، 17 يونيو 2016

ترتيب أفضل الجامعات العربية لسنة 2016



  لم تتصدر أي جامعة مغاربية (  دول المغرب الكبير) ضمن ترتيب  أفضل الجامعات في العالم العربي .  حيث تربعت الجامعات السعودية على عرش أحدث تصنيف للجامعات في العالم العربي محتلة الصفوف الأولى داخل 100 جامعة، حيث حصلت على 19 من بين 100، من بينها 10 ضمن 50 جامعة، متبوعة بالجامعات اللبنانية التي حققت 10 مراكز ضمن 100 الأولى.  وحلت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كأفضل جامعة في المنطقة العربية للسنة الثانية تواليا، بحسب تصنيف (كيو أس) العالمية "Quacquarelli Symonds" للجامعات العربية للعام 2015 - 2016.وبقيت الجامعة الأمريكية ثانية للسنة الثانية أيضا تواليا، فيما حلت جامعة الملك سعود في المركز الثالث، وجاءت جامعة الملك عبد العزيز في المركز الرابع، بينما حققت جامعة أم القرى المركز الثامن عشر ضمن أفضل 20 جامعة. وقد حلت 19 جامعة سعودية في التصنيف ضمن الـ 100 جامعة المعلنة، منها 10 جامعات في قائمة أفضل 50 جامعة، وتميزت في معيار تعيين "هيئة التدريس الدولية". وجاءت الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المركز الخامس، تلتها جامعة الإمارات العربية المتحدة سادسا وحصلت على 100 في معيار تعيين "هيئة التدريس الدولية"، بينما تمركزت الجامعة الأمريكية بالشارقة في الصف السابع، واحتلت الجامعة الأردنية الصف الثامن، وجامعة قطر تاسعة، وجامعة القاهرة في المرتبة العاشرة.كما حققت الجامعات اللبنانية نتائج مهمة، وذلك بإدراج 10 جامعات منها في التنصيف.وحافظت الجامعة الأمريكية في بيروت على مركزها الأول ضمن جامعات لبنان وحلت ثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفق تصنيف "كيو أس"، وهي إحدى المؤسسات المرموقة وأكثرها فيما يتعلق بتصنيف الجامعات. واحتلت الجامعة اللبنانية الأمريكية المركز 15، تلتها جامعة القديس يوسف في المركز 17، ثم جامعة البلمند في المرتبة 28، فالجامعة اللبنانية 31، وجامعة سيدة اللويزة 38، فجامعة بيروت العربية 39، وجامعة الروح القدس- الكسليك 61، وجامعة رفيق الحريري (الكندية) 71، والجامعة الأنطونية في المرتبة 91. ويأتي تصنيف "كيو أس" لأفضل 100 جامعة بعد تصنيفها العام لـ192 جامعة من أصل 270 جامعة في 21 دولة عربية.وجاء تصنيف "كيو أس" للجامعات العربية مكملا للتصنيف العالمي للجامعات باستخدام منهجية تقويم تعتمدها المؤسسة من خلال تسعة معايير، بالإضافة إلى الفرص والتحديات التي تواجهها الجامعات إقليميا وعالميا، فضلا عن التفوق الذي حققته. ويعتمد التصنيف على سؤال الأكاديميين في العالم عن أفضل بحوث الجامعات في مجالهم، نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب، البحوث المنشورة لأعضاء الكادر التعليمي استطلاع آراء جهات التوظيف وجودة التعليم، ونسبة الطلاب الأجانب. ومعايير التصنيف تقوم على جودة البحوث، وتدفق الطلاب إلى من مختلف بلدان العالم، ومعدل نسبة الأساتذة والطلاب، وعدد الأساتذة حملة الدكتوراه، ونسبة الأساتذة الأجانب، ونسبة الطلاب الأجانب، ونسبة أوراق أعضاء هيئة التدريس البحثية. ويعتمد تصنيف "كيو أس" أيضا السمعة الأكاديمية للجامعة والسمعة التوظيفية للمتخرجين والموقع الإلكتروني للجامعة وعدد البحوث المنشورة وعدد الاستشهادات بها.وتبقى الجامعات التي لديها إمكانات مالية كبيرة في المقدمة، إذ في إمكانها استقدام هيئات تدريس دولية واستقطاب طلاب أجانب أكثر، فيما تبقى البحوث المعيار الأكثر تأثيرا في التصنيف، 

جدول التصنيف للجامعات العربية:

1 ـ جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
2 ـ الجامعة الأمريكية في بيروت
3 ـ جامعة الملك سعود
4 ـ جامعة الملك عبد العزيز
5 ـ الجامعة الأمريكية بالقاهرة
6 ـ جامعة الإمارات العربية المتحدة
7 ـ الجامعة الأمريكية بالشارقة
8 ـ الجامعة الأردنية
9 ـ جامعة قطر
10 ـ جامعة القاهرة
11 ـ جامعة السلطان قابوس
12 ـ جامعة عين شمس
13 ـ الجامعة الأردينة للعلوم والتكنولوجيا
14 ـ جامعة الإسكندرية
15 ـ جامعة بغداد
16 ـ الجامعة الأمريكية في لبنان
17 ـ جامعة سان جوزيف ببيروت
18 جامعة أم القرى
19 ـ جامعة الشارقة
20 ـ جامعة زايد
21 ـ جامعة الملك خالد
22 ـ جامعة الملك فيصل
23 ـ الجامعة الأمريكية في دبي
24 ـ جامعة الكويت
25 ـ جامعة خليفة
26 ـ جامعة الخليج العربي

الجمعة، 10 يونيو 2016

من قتل الإمام ؟

من قتل الإمام ؟

ـ 1 ـ
من قتل الإمام ؟
المخبرون يملأون غرفتي
من قتل الإمام ؟
أحذية الجنود فوق رقبتي
من قتل الإمام ؟
من طعن الدرويش صاحب الطريقة
و مزق الجبة .. و الكشكول .. و المسبحة الأنيقة
يا سادتي :
لا تقلعوا أظافري .. بحثا عن الحقيقة
في جثة القتيل .. دوما .. تسكن الحقيقة .

ـ 2 ـ
من قتل الإمام ؟
عساكر بكامل السلاح يدخلون ..
عساكر بكامل السلاح يخرجون ..
محاضر ..
آلات تسجيل ..
مصورون ..
يا سادتي ..
ما النفع من إفادتي ؟
ما دمتم ـ إن قلت أو ما قلت ـ
سوف تكتبون
ما تنفع استغاثتي ؟
ما دمتم ـ إن قلت أو ما قلت ـ
سوف تضربون
ما دمتم ... منذ حكمتم بلدي
عني تفكرون ..

ـ 3 ـ
لست شيوعيا ـ كما قيل لكم ـ
يا سادتي الكرام
و لا يمينيا كما قيل لكم ـ
يا سادتي الكرام ..
مسقط رأسي في دمشق الشام
هل واحد من بينكم ؟
يعرف أين الشام ؟
هل واحد من بينكم ؟
أدمن سكنى الشام ؟
رواه ماء الشام
كواه عشق الشام
تأكدوا يا سادتي ..
لن تجدوا ..
في أسواق الورود وردة كالشام
و في دكاكين الحُلي جميعها
لؤلؤة كالشام
لن تجدوا حزينة العينين .. مثل الشام

ـ 4 ـ
لست عميلا قذرا
ـ كما يقول مخبروكم ـ سادتي الكرام
و لا سرقت قمحة
و لا قتلت نملة
و لا دخلت مركز بوليس .. يوما ..
سادتي الكرام
يعرفني في حارتي الصغير و الكبير
يعرفني الأطفال و الأشجار و الحمام
و أنبياء الله يعرفونني
عليهم الصلاة و السلام
الصلوات الخمس لا أقطعها
يا سادتي الكرام
و خطبة الجمعة لا تفوتني
يا سادتي الكرام
و غير ثديي زوجتي لا أعرف الحرام
في ربع قرن و أنا
أمارس الركوع و السجود
أمارس القيام و القعود
أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام
يقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )
أقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )
يقول : ( اللهم شتت شملهم )
أقول : ( اللهم شتت شملهم )
يقول : ( اللهم اقطع نسلهم )
أقول : ( اللهم اقطع نسلهم )
يقول : ( اعزق حرثهم و زرعهم )
أقول : ( اعزق حرثهم و زرعهم )
و هكذا يا سادتي الكرام
قضيت عشرين سنة ..
أعيش في حضيرة الأغنام
أعلف كالأغنام
أنام كالأغنام
أبول كالأغنام
أدور كالحبة في مسبحة الإمام
أعيد كالببغاء  ،
كل ما يقول حضرة الإمام
لا عقل لي ..
لا رأس ..
لا أقدام ..
أستنشق الزكام من لحيته
و السل من العظام
قضيت عشرين سنة
مكوما ..
كرزمة القش على السجادة الحمراء
أُجلد كل جمعة بخطبة غراء
أبتلع البيان ، و البديع ،
و القصائد العصماء
أبتلع الهراء ..
عشرين عاما ..
و أنا يا سادتي
أسكن في طاحونة
ما طحنت ـ قط ـ سوى الهواء ..

ـ 5 ـ
يا سادتي !
بخنجري هذا الذي ترونه
طعنته ..
في صدره و الرقبة
طعنته  ..
في عقله المنخور مثل الخشبة
طعنته باسم أنا
و اسم الملايين من الأغنام
يا سادتي
أعرف أن تهمتي
عقابها الإعدام
لكنني
قتلت إذا قتلته
كل الصراصير التي تنشد في الظلام
و المسترخين على أرصفة الأحلام
قتلتُ إذا قتلته
كل الطفيليات في حديقة الإسلام
كل الذين يطلبون الرزق ..
من دُكَّانَةِ الإسلام
قتلت إذا قتلته
يا سادتي الكرام
كل الذين منذ ألف عام
يزنون بالكلام ..

                            نزار قباني